مؤلف مجهول ( تعريب : محمد سعيد جمال الدين )
140
أخبار سلاجقة الروم ( ترجمة مختصر سلجوقنامه )
فإن كان ثمّت تجاوز ، فهو مبنيّ على هذا ، وكانت ثقتي كاملة في العهد والميثاق الذي كنت قد نطقت به يوم السجن ، أنا من لا سبيل للسلطان إلى العثور على مملوك مشفق مثله ، فإن عجز عنه فلن ينفعه الندم ، ( بيت ) : لتقرعنّ على السنّ من ندم * إذا تذكّرت يوما بعض أخلاقي فلما أبلغوا هذه الكلمات الرقيقة لمسامع السلطان تضاعف ما في قلبه من قسوة وغلظة « 1 » ، وأمر بأن يحملوه إلى أحد الأبراج ويفصلوا رأسه عن جسده . أما « زين الدين بشارة » فجعلوه في بيت وأغلقوا عليه الباب حتى أخذ يتغذّي بأعضائه من فرط الجوع . وأرسل أمير المجلس مع « روزبة » الخادم إلى قلعة « زمندو » ، وأجلس بهاء الدين قتلوجه فوق بغل بغير سرج فدفع به إلى « توقات » وهو يبكي وينتحب . وحين أنجزت الأمور استدعى السلطان الأمراء الذين كانوا قد قاموا على إتمامها ، فدخل عليه « كمنينوس » وأمير « جاندار » وإخوته ، ومثلوا بين يديه ، فأجلسهم جميعا في مجلس الأنس ، وأمر في تلك الليلة بأن يعهد بمنصب إمارة الأمراء « 2 » إلى كمنينوس عوضا من « سيف الدين آينه » . وفي اليوم التّالي اتّجه السلطان - على خلاف المعهود - إلى الميدان تصحبه الطّبول والعلم والبوق والمظلّة / ، وتنزّه مدة - بكلّ جلال ووقار - في صحراء المشهد ، وظلّ يركض بحصانه حتى صلاة المغرب ، ويلعب بالكرة . وفي تلك الأثناء رأى السلطان أن الأمير « كمال الدين كاميار » و « ظهير
--> ( 1 ) قارن أ . ع ، أيضا . ( 2 ) في الأصل بكلربكي : هي كلمة تركية ، وتعني أمير الأمراء .